سامح حسين غرايبة
(تاريخ الميلاد 4 أيلول 1948)
الأستاذ الدكتور سامح حسين غرايبة
أكاديمي أردني في علوم البيئة وعلوم الأرض
يُعدّ الأستاذ الدكتور سامح حسين غرايبة (مواليد 4 أيلول / سبتمبر 1948) من الأكاديميين الأردنيين الذين ارتبطت أسماؤهم بحقل علوم الأرض والبيئة في الجامعات الأردنية، ومن الشخصيات العلمية التي أسهمت في تطوير التعليم البيئي والبحث العلمي في هذا المجال على مدى عقود. وقد عرفه طلبته وزملاؤه أستاذًا هادئ الطبع، رصين الفكر، شديد الإيمان برسالة العلم ودوره في خدمة المجتمع والبيئة.
وارتبطت مسيرته العلمية بشكل وثيق بجامعة اليرموك في مدينة إربد، حيث أمضى سنوات طويلة في التدريس والبحث العلمي، وأسهم في إعداد أجيال من الطلبة والباحثين في مجالات البيئة وعلوم الأرض، كما شارك في العديد من الأنشطة العلمية والبحثية التي تناولت قضايا البيئة والتلوث وإدارة الموارد الطبيعية.
النشأة والبدايات
وُلد الدكتور سامح حسين غرايبة في 4 أيلول / سبتمبر 1948، ونشأ في بيئة أردنية ارتبطت فيها حياة الإنسان بالأرض والموارد الطبيعية. وقد أسهم هذا الارتباط المبكر بالطبيعة في تشكيل اهتماماته العلمية، إذ اتجه منذ سنواته الدراسية الأولى إلى دراسة علوم الأرض والبيئة.
ومع تقدمه في دراسته الجامعية والعليا، أخذ اهتمامه العلمي يتجه نحو القضايا البيئية التطبيقية، ولا سيما تلك المرتبطة بالتلوث البيئي وإدارة الموارد الطبيعية ومعالجة المياه والنفايات، وهي موضوعات أصبحت لاحقًا محورًا رئيسيًا في نشاطه الأكاديمي والبحثي.
المسيرة الأكاديمية
ارتبط اسم الأستاذ الدكتور سامح حسين غرايبة ارتباطًا وثيقًا بـ جامعة اليرموك في مدينة إربد، حيث التحق بالعمل الأكاديمي فيها بتاريخ 16 أيلول / سبتمبر 1982، ليبدأ مسيرة علمية امتدت لما يقارب أربعة عقود من التدريس والبحث العلمي.
عمل خلال هذه السنوات أستاذًا في قسم علوم الأرض والبيئة بكلية العلوم، وأسهم في تدريس عدد من المساقات العلمية المتخصصة، من أبرزها:
علوم البيئة
التلوث البيئي
الجيولوجيا البيئية
إدارة الموارد الطبيعية
إدارة النفايات الصلبة
وقد عُرف بين طلبته بدقته العلمية وحرصه على ربط المفاهيم النظرية بالواقع البيئي، حيث كان يؤكد دائمًا أن دراسة البيئة لا تكتمل إلا بفهم المشكلات البيئية التي تواجه المجتمعات.
كما شارك في الإشراف على العديد من رسائل الماجستير في مجالات البيئة التطبيقية، وشارك في لجان مناقشة الرسائل الجامعية، وأسهم في تطوير البرامج العلمية في قسم علوم الأرض والبيئة.
واستمرت خدمته الأكاديمية في جامعة اليرموك حتى 16 أيلول / سبتمبر 2020، حيث اختتم مسيرة علمية امتدت نحو ثمانية وثلاثين عامًا من العمل الأكاديمي المتواصل.
مؤلفاته وإسهاماته العلمية
ترك الدكتور سامح حسين غرايبة عددًا من المؤلفات العلمية في مجال البيئة، أسهمت في إثراء المكتبة العلمية العربية في هذا التخصص.
المدخل إلى العلوم البيئية
يُعد كتاب «المدخل إلى العلوم البيئية» من أبرز أعماله العلمية، وقد شارك في تأليفه مع الدكتور يحيى الفرحان. ويُعد هذا الكتاب من الكتب الجامعية المهمة التي استُخدمت مرجعًا في تدريس مساقات البيئة في عدد من الجامعات العربية.
ويقدم الكتاب رؤية علمية شاملة للبيئة باعتبارها نظامًا متكاملاً يجمع بين الإنسان والطبيعة والموارد الطبيعية.
معجم المصطلحات البيئية
كما ألّف كتاب «معجم المصطلحات البيئية (إنجليزي – عربي)»، الذي جمع فيه المصطلحات العلمية المتخصصة في مجال البيئة وترجمها إلى العربية، مساهمًا بذلك في تعريب المصطلح العلمي البيئي وتيسير استخدامه في البحث العلمي والتعليم الجامعي.
البحث العلمي
شارك الدكتور سامح غرايبة في عدد من الأبحاث العلمية التي تناولت موضوعات بيئية متعددة، من أبرزها:
معالجة المياه العادمة
إدارة النفايات الصلبة
التلوث البيئي
إعادة استخدام المخلفات الزراعية
الاستفادة من مخلفات معاصر الزيتون في إنتاج الطاقة
وقد نُشرت بعض هذه الأبحاث في مجلات علمية متخصصة، كما عُرضت في مؤتمرات علمية تناولت قضايا البيئة والاستدامة.
النشاط العلمي والمجتمعي
إلى جانب عمله الأكاديمي، كان للدكتور سامح غرايبة حضور في عدد من الندوات والورش البيئية التي تناولت قضايا البيئة في الأردن.
وقد شارك في فعاليات علمية ناقشت موضوعات مثل:
التغير المناخي وآثاره البيئية
التلوث الناتج عن المعادن الثقيلة
مشكلة النفايات الصلبة في المدن
التحديات البيئية في محافظة إربد
وكان يرى أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات العلمية والمجتمع.
دوره في المجلات العلمية
أسهم الدكتور سامح غرايبة كذلك في دعم البحث العلمي من خلال مشاركته في هيئات تحرير المجلات العلمية المتخصصة، ومن بينها مجلة:
Jordan Journal of Earth and Environmental Sciences
وهي مجلة علمية محكّمة تعنى بنشر الدراسات المتخصصة في علوم الأرض والبيئة.
أثره العلمي
ينتمي الدكتور سامح حسين غرايبة إلى الجيل الذي ساهم في ترسيخ التعليم البيئي في الجامعات الأردنية خلال العقود الأخيرة. وقد ترك أثرًا علميًا واضحًا من خلال:
مؤلفاته العلمية
الأبحاث التي شارك فيها
الرسائل الجامعية التي أشرف عليها
طلبته الذين أصبح كثير منهم باحثين وأكاديميين
وقد بقي اسمه مرتبطًا بحقل البيئة بوصفه أحد الأساتذة الذين أسهموا في نشر المعرفة البيئية وتعزيز الوعي البيئي في المجتمع.
كلمة أخيرة
لم يكن الأستاذ الدكتور سامح حسين غرايبة من الباحثين عن الأضواء أو الشهرة، بل كان من العلماء الذين يتركون أثرهم في العلم والطلاب والفكرة. فقد آمن بأن البيئة ليست موضوعًا علميًا فحسب، بل مسؤولية أخلاقية تجاه الإنسان والأرض.
ولهذا بقي حضوره في ذاكرة الجامعة وطلبتها حضورًا هادئًا، لكنه عميق الأثر، مثل الجذور التي لا تُرى، لكنها تمنح الحياة للشجرة بأكملها.
