مريم عوض الحامد الغرايبة
(١٩٠٠ – ١٩٩٥)
المرحومة مريم عوض الحامد الغرايبة (ام عايش)
(زوجة المرحوم موسى أحمد الغرايبة)
المعروفة بـ أم عايش
كانت أم عايش واحدة من نساء الجيل القديم اللواتي تركن أثرًا عميقًا في حياة أسرهن ومجتمعهن، امرأة عُرفت بالقوة والصبر وحسن التدبير. وُلدت في بلدة حوارة نحو عام 1900م أو بعده بقليل، ونشأت في بيت والدها في بيئة ريفية محافظة، تقوم على التعاون وتحمل المسؤولية.
ومنذ سنواتها الأولى، عرفت معنى المسؤولية مبكرًا؛ إذ توفيت والدتها وهي ما تزال صغيرة، فوجدت نفسها تقوم مقام الأم لإخوتها، ترعاهم وتعتني بهم وتشارك في تربيتهم، حتى أصبحت السند الحقيقي للأسرة في تلك المرحلة الصعبة من حياتهم.
لاحقًا تزوجت من المرحوم موسى أحمد الغرايبة (أبو عايش)، وانتقلت إلى قرية المغير حيث استقرت في بيت زوجها وبدأت مرحلة جديدة من حياتها، كانت فيها شريكة حقيقية في بناء الأسرة وتحمل أعباء الحياة. وقد مرّت بظروف قاسية، إذ فقدت عددًا من أبنائها في سن مبكرة، ولم يبقَ لها من الأبناء سوى أربعة هم: عايش، وعياش، ومحمود، وهارون، ومن البنات عائشة وفردوس.
وكانت أم عايش امرأة قوية العزم، حازمة في مواقفها، جادة في حياتها، عُرفت بقدرتها على إدارة شؤون البيت والأرض، فحافظت على أرض زوجها ووقفت إلى جانبه في مواجهة صعوبات الحياة، وسعت معه بكل جهدها إلى تعليم أبنائها، حتى تمكنوا من الدراسة خارج البلاد، في خطوة كانت في ذلك الزمن تعكس إيمانًا عميقًا بقيمة العلم ومستقبل الأبناء.
كما عُرفت بين أهل قريتها بصفات نبيلة؛ فقد كانت تحافظ على جيرانها، وتُحسن إلى الفقراء، وتُكرم ضيوفها، فكان بيتها مفتوحًا للناس، وكانت مثالًا للمرأة التي تجمع بين قوة الشخصية وطيب القلب.
عاشت أم عايش حياة طويلة مليئة بالتعب والعمل والصبر، حتى وافتها المنية في 4 كانون الثاني (يناير) عام 1995م، بعد أن تركت خلفها سيرة طيبة وذكرى حاضرة في قلوب أبنائها وأحفادها وكل من عرفها.
رحم الله أم عايش، فقد كانت من النساء اللواتي أسهمن بصمت في بناء أسرهن ومجتمعاتهن، وتركْنَ أثرًا من الصبر والكرامة والعمل الدؤوب لا ينساه من عرفهن.
شاركنا بمعلومات عن هذه الشخصية
لا تتوفر حاليا أي معلومات عن الشخصية (أو تتوفر معلومات محدودة), الرجاء تزويدنا بما تعرف وخاصة التواريخ المهمة, السيرة الذاتية, أهم الانجازات للحصول على محتوى متكامل ولتبقى ذكرى طيبة للأجيال القادمة
