...

عزّ الدين عقلة غرايبة

(1938 – 8 نيسان 2015)

المرحوم عزّ الدين عقلة غرايبة

النشأة والبدايات

وُلِد عزّ الدين عقلة غرايبة عام 1938 في بلدة حوّارة التابعة لمحافظة إربد شمال الأردن، في بيئةٍ ريفية عُرفت بقيمها الأصيلة وحرصها على العلم والعمل. نشأ بين أبناء بلدته الذين كان التعليم بالنسبة لهم طريقاً للارتقاء وخدمة المجتمع، فكان منذ شبابه مثالاً للجدّ والاجتهاد.

وفي تلك السنوات التي كانت فيها الدولة الأردنية تمضي في ترسيخ مؤسساتها الحديثة، برز جيل من أبناء القرى الأردنية الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية البناء والإدارة، وكان عزّ الدين عقلة غرايبة واحداً من أبناء ذلك الجيل.

التحصيل العلمي

تابع تعليمه العالي في جامعة دمشق، التي كانت في تلك المرحلة إحدى أهم الوجهات الأكاديمية لطلبة الأردن في تخصصات القانون والإدارة. هناك درس الحقوق ونال درجة الليسانس في الحقوق، الأمر الذي مهّد له الدخول في العمل الإداري والقضائي.

وقد أسهمت دراسته القانونية في تشكيل شخصيته المهنية، حيث عُرف لاحقاً بدقته في العمل وإلمامه بالأنظمة والقوانين التي كانت تنظم الإدارة المحلية في المملكة.

حياته الاجتماعية

كان عزّ الدين عقلة غرايبة متزوجاً، وعُرف في حياته الخاصة بدماثة الخلق والهدوء والالتزام بالقيم الاجتماعية التي تميز بها أبناء جيله. حافظ على علاقاته الطيبة مع أهله وأقاربه وأبناء بلدته، وظل قريباً من مجتمعه رغم تنقله في العمل بين محافظات مختلفة.

مسيرته في العمل العام

التحق عزّ الدين عقلة غرايبة بالعمل في الجهاز الإداري للدولة، حيث شغل عدداً من المواقع الإدارية المهمة في الإدارة المحلية الأردنية، وهي مواقع كانت تتطلب كفاءة عالية وقدرة على إدارة شؤون الناس في مختلف مناطق المملكة.

ومن أبرز المناصب التي تولاها:

  • مدير ناحية بني كنانة – الطيبة
    (1965 – 1971)

  • مساعد متصرف لواء المفرق
    (1971 – 1974)

  • مدير قضاء القصر – الكرك
    (1974 – 1975)

  • متصرف لواء جرش
    (1975 – 1976)

كما تولّى في إحدى المراحل الإشراف على كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، وهي مهمة ذات رمزية دينية ووطنية كبيرة تعكس الثقة التي حظي بها في أداء مسؤولياته.

وقد عُرف خلال سنوات عمله بالانضباط والنزاهة والالتزام بروح الخدمة العامة، وهي الصفات التي ميّزت كثيراً من رجالات الإدارة الأردنية في تلك المرحلة.

حضوره في المجتمع

لم يكن عزّ الدين عقلة غرايبة مجرد موظف في جهاز الدولة، بل كان أحد أبناء جيله الذين ساهموا في إدارة شؤون المجتمع في مرحلة مهمة من تاريخ الأردن. تنقل في مواقع مختلفة من شمال المملكة إلى جنوبها، وكان قريباً من الناس، يستمع إليهم ويعمل على معالجة قضاياهم ضمن إطار القانون والنظام.

وقد ترك خلال سنوات عمله سمعة طيبة بين زملائه في العمل وأبناء المناطق التي خدم فيها.

وفاته

رحل عزّ الدين عقلة غرايبة عن الدنيا في 8 نيسان 2015، بعد حياةٍ امتدت لعقود من العمل في خدمة الدولة والمجتمع. وقد ترك وراءه ذكراً طيباً بين أهله وأبناء بلدته وأولئك الذين عرفوه في ميادين العمل العام.

في الذاكرة

تبقى سيرة عزّ الدين عقلة غرايبة جزءاً من ذاكرة جيلٍ كامل من أبناء الأردن الذين حملوا مسؤولية الإدارة والخدمة العامة في العقود الأولى من عمر الدولة الحديثة. وقد جمع في حياته بين العلم والعمل، وبين الانتماء الصادق لوطنه والوفاء لمجتمعه.

وتظل سيرته شاهداً على مرحلة من تاريخ الأردن، كان فيها رجال الإدارة يعملون بهدوء وإخلاص لبناء مؤسسات الدولة وخدمة الناس في مختلف أنحاء البلاد.

معرض الصور

شجرة العائلة

Facebook
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Email

كم كانت هذه المعلومات مفيدة؟

اختار نحمة للتقييم

التقييم المتوسط / 5. عدد الأصوات

لا يوجد اصوات, كن أول من يصوت

حيث انك وجدت المقال مفيد

تابعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

ناسف لانك لم تجد المقل مفيد

ساعدنا بتطوير المقال

اخبرنا كيف يمكن تطوير المقال

Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.