سمر فهر خليل غرايبة

سمر فهر خليل غرايبة
الأعلامية سمر فهر خليل غرايبة (ام بشار)

إعلامية أردنية بصوت هادئ وحضور مؤثر في المشهد الإعلامي

تُعدّ الإعلامية الأردنية سمر فهر خليل غرايبة من الوجوه الإعلامية التي رسخت حضورها بثبات في الساحة الإعلامية الأردنية خلال السنوات الأخيرة، عبر تجربة جمعت بين العمل الإذاعي والتلفزيوني والنشاط الثقافي والمجتمعي. وقد تميّزت مسيرتها المهنية بأسلوب إعلامي هادئ يقوم على الرصانة المهنية والاقتراب الإنساني من الناس، بعيدًا عن الصخب الإعلامي أو البحث عن الأضواء السريعة.

وبرز اسمها لدى الجمهور الأردني من خلال برامج إعلامية متنوعة تناولت القضايا الاجتماعية والثقافية والإنسانية، مقدّمة نموذجًا للإعلام المسؤول الذي يركز على المحتوى والحوار الهادئ والتواصل الصادق مع المجتمع.


النشأة والتعليم

تنتمي الإعلامية سمر فهر خليل غرايبة إلى مدينة إربد شمال المملكة الأردنية الهاشمية، وهي مدينة عُرفت تاريخيًا بدورها الثقافي والتعليمي، واحتضنت العديد من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية البارزة.

اختارت منذ وقت مبكر التوجّه إلى مجال الإعلام، فالتحقت بـ جامعة اليرموك، إحدى أهم الجامعات الأردنية والعربية التي أسهمت في تخريج أجيال من الإعلاميين والصحفيين.

درست في كلية الإعلام بجامعة اليرموك، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في تخصص الإذاعة والإعلام (الإعلام المرئي والمسموع)، وتخرجت عام 1998م، لتكون لاحقًا من الخريجين المتميزين الذين برزوا في المجال الإعلامي الأردني.

وقد وفرت لها دراستها الجامعية أساسًا أكاديميًا متينًا ساعدها في بناء مسيرتها المهنية على قواعد علمية ومهارية واضحة، خصوصًا في مجالات التقديم الإذاعي والتلفزيوني وإعداد البرامج الإعلامية.


البدايات المهنية في الإذاعة

بدأت سمر غرايبة مسيرتها الإعلامية من خلال الإذاعة الأردنية، التي شكّلت نقطة الانطلاق الأولى في حياتها المهنية. وهناك تلقت تدريبها الإعلامي على يد عدد من الإعلاميين الأردنيين الذين كان لهم أثر واضح في تطوير مهاراتها المهنية.

وفي تلك المرحلة اكتسبت العديد من المهارات الأساسية في العمل الإعلامي، من أبرزها:

  • مهارات الإلقاء الإذاعي وضبط الصوت

  • إعداد البرامج الحوارية

  • إدارة الحوار الإعلامي

  • التواصل مع الجمهور عبر الأثير

وقد أدركت منذ بداياتها أن الإذاعة ليست مجرد وسيلة بث، بل علاقة إنسانية مباشرة مع المستمع، وأن الكلمة الصادقة يمكن أن تصنع تأثيرًا عميقًا عندما تُقال بوعي ومسؤولية.


الانتقال إلى التلفزيون الأردني

مع تطور تجربتها الإعلامية، انتقلت سمر غرايبة إلى العمل في التلفزيون الأردني، حيث بدأت مرحلة جديدة من مسيرتها المهنية.

برز حضورها بشكل واضح من خلال تقديم البرنامج الصباحي الشهير “يوم جديد”، وهو أحد البرامج اليومية التي تهتم بمتابعة القضايا الاجتماعية والثقافية والخدمية في الأردن.

وقد شكّل البرنامج محطة محورية في مسيرتها الإعلامية، إذ أتاح لها مساحة واسعة للتفاعل مع المجتمع الأردني من خلال:

  • الحوارات المباشرة

  • اللقاءات مع شخصيات من مختلف المجالات

  • التقارير الميدانية من المحافظات

  • مناقشة القضايا الاجتماعية والإنسانية

وأظهرت خلال هذه التجربة قدرة واضحة على إدارة الحوار بسلاسة والانتقال بين الموضوعات المختلفة بمرونة وعمق، مما جعلها من الوجوه التلفزيونية القريبة من الجمهور.


برامج إعلامية متنوعة

إلى جانب برنامج يوم جديد، شاركت سمر الغرايبة في تقديم عدد من البرامج التلفزيونية والإذاعية التي تنوّعت موضوعاتها بين الثقافي والإنساني والاجتماعي.

برنامج دروب الورد

يُعد برنامج “دروب الورد” من البرامج التي حملت طابعًا إنسانيًا وثقافيًا مميزًا، حيث ركّز على القصص الإنسانية والتجارب المجتمعية الملهمة.

تناول البرنامج موضوعات متعددة مثل:

  • المبادرات المجتمعية

  • قصص النجاح المحلية

  • النشاط الثقافي في الأردن

  • التجارب الإنسانية المؤثرة

وقد تميّز بأسلوب تقديم هادئ يمنح الضيوف مساحة للتعبير عن تجاربهم بعمق.


برنامج بروفايل

كما قدّمت برنامج “بروفايل”، وهو برنامج حواري تناول شخصيات من مجالات متعددة مثل:

  • الثقافة

  • الأدب

  • الفن

  • الفكر

  • العمل المجتمعي

وقد سعى البرنامج إلى تقديم صورة إنسانية وفكرية متكاملة عن الضيوف بعيدًا عن الأسئلة النمطية.


تجربة مميزة في الإذاعة

رغم حضورها التلفزيوني البارز، حافظت سمر غرايبة على علاقة خاصة مع العمل الإذاعي الذي بقي بالنسبة لها مساحة إعلامية مميزة.

ومن أبرز برامجها الإذاعية:

حلو الكلام

قدّمت برنامج “حلو الكلام” عبر إذاعة الأمن العام، وهو برنامج تناول قضايا اجتماعية وإنسانية بأسلوب حواري هادئ، وركز على العلاقات الاجتماعية والقيم الإنسانية.


ليلة سمر

كما قدّمت برنامج “ليلة سمر” عبر إذاعة الجامعة الأردنية، وهو برنامج مسائي جمع بين الثقافة والموضوعات الإنسانية والحوارات الفكرية.

وقد تميّز البرنامج بطابعه الهادئ الذي جمع بين:

  • الفقرات الثقافية

  • الحوارات الإنسانية

  • الموسيقى الهادئة

  • القصص المجتمعية


التدريب والتطوير المهني

حرصت سمر الغرايبة خلال مسيرتها المهنية على تطوير مهاراتها الإعلامية من خلال المشاركة في دورات تدريبية متخصصة لدى عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية.

ومن أبرز الجهات التي شاركت في برامجها التدريبية:

  • BBC

  • TV5

  • منظمة المرأة العربية

  • مؤسسات إعلامية محلية وإقليمية

وقد أسهمت هذه البرامج التدريبية في تعزيز خبرتها المهنية وتوسيع أدواتها الإعلامية في مجال الحوار والتقديم التلفزيوني والإذاعي.


التكريم والاعتراف بإنجازاتها

حظيت الإعلامية سمر فهر خليل غرايبة بتقدير عدد من المؤسسات الثقافية والأكاديمية في الأردن.

ومن أبرز محطات التكريم في مسيرتها المهنية:

في 10 أيار (مايو) 2018م كرّمتها جامعة اليرموك ضمن احتفال خاص نظّمه نادي خريجي جامعة اليرموك تحت عنوان:

“متميزون من خريجي جامعة اليرموك”

وقد أقيم الحفل برعاية محافظ إربد مندوبًا عن معالي السيد جمال الصرايرة نائب رئيس الوزراء آنذاك، وبحضور الأستاذ الدكتور زيدان كفافي رئيس جامعة اليرموك.

وجاء هذا التكريم تقديرًا لمسيرتها الإعلامية المتميزة ولدورها في تمثيل خريجي الجامعة بصورة مشرّفة في مجال الإعلام الأردني.


حضور ثقافي ومجتمعي

إلى جانب عملها الإعلامي، تشارك سمر الغرايبة في العديد من الفعاليات الثقافية والوطنية، حيث تتولى تقديم وإدارة عدد من:

  • الأمسيات الثقافية

  • الاحتفالات الوطنية

  • المؤتمرات والفعاليات الرسمية

  • الأنشطة المجتمعية

ويظهر في هذه المناسبات تميّزها في الإلقاء وإدارة الفعاليات العامة، وهو ما يعكس خبرتها الإعلامية الطويلة.


برنامج «بصمة»… مرحلة جديدة

في إطار تطور تجربتها الإعلامية، تستعد سمر الغرايبة لإطلاق برنامج جديد يحمل عنوان “بصمة”.

ويهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على النماذج الإنسانية الملهمة والشخصيات التي تركت أثرًا إيجابيًا في المجتمع، ضمن رؤية إعلامية تقوم على تقديم المحتوى الهادف الذي يعزز القيم الإنسانية.


إعلامية تصنع أثرها بهدوء

تمثل تجربة سمر فهر خليل غرايبة نموذجًا للإعلامية التي اختارت أن تبني مسيرتها المهنية بخطوات ثابتة وصوت هادئ.

فهي تؤمن بأن الإعلام الحقيقي لا يقوم على الصخب أو الاستعراض، بل على المهنية والصدق واحترام عقل الجمهور.

وقد نجحت عبر تجربتها في أن تجمع بين الإنسانية والاحتراف الإعلامي، لتصبح واحدة من الوجوه الإعلامية التي تركت حضورًا واضحًا في المشهد الإعلامي الأردني.

جدها المرحوم الأستاذ خليل إبراهيم الرحيل الغرايبة

التواصل الاجتماعي

Facebook
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Email