...

جمال ابراهيم علي محمود غرايبة

جمال ابراهيم غرايبة

(تاريخ الميلاد 28 أيار 1943)

جمال ابراهيم علي محمود غرايبة (أبو قاسم)

من مدرسة حسن كامل الصباح في إربد إلى فضاء الطيران والسياحة

يُستذكر جمال إبراهيم غرايبة، المعروف بين أهله وأصدقائه بلقب أبو قاسم، بوصفه واحداً من أبناء الجيل الذي نشأ في شمال الأردن خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين، ذلك الجيل الذي حمل معه روح الاجتهاد والطموح والانفتاح على العالم. كان من الرجال الذين عملوا بصمت، بعيداً عن الأضواء، لكنهم تركوا أثراً طيباً في محيطهم المهني والاجتماعي بفضل أخلاقهم الرفيعة وخبرتهم العملية.

وُلد جمال إبراهيم غرايبة في 28 أيار 1943 في بلدة حوارة التابعة لمحافظة إربد شمال المملكة الأردنية الهاشمية، ونشأ في بيئة عائلية عُرفت بالاهتمام بالعلم والعمل الجاد. وهو شقيق الدكتور كمال إبراهيم غرايبة، الطبيب والأكاديمي المعروف، وقد نشأ في بيتٍ كان للعلم فيه مكانة واضحة، وللعمل الجاد قيمة راسخة.


النشأة والتعليم

كانت بدايات جمال الدراسية في مدينة إربد، حيث أنهى المرحلة الثانوية في مدرسة حسن كامل الصباح الثانوية، وهي واحدة من المدارس العريقة التي خرجت أجيالاً من أبناء المدينة الذين تولوا لاحقاً مواقع مهمة في مختلف مجالات الحياة الأردنية.

في تلك المدرسة تشكّلت شخصيته في بيئة علمية نشطة، حيث كان الطلبة يتنافسون في النشاط الثقافي والطلابي، وتكوّنت بينهم صداقات امتدت إلى سنوات طويلة لاحقة في حياتهم المهنية.

بعد ذلك توجّه إلى مصر لمتابعة تعليمه الجامعي، فالتحق بـ جامعة عين شمس في العاصمة المصرية القاهرة، حيث درس إدارة الأعمال. وكانت القاهرة آنذاك مركزاً علمياً وثقافياً بارزاً يستقطب الطلبة العرب من مختلف البلدان، وقد أسهمت سنوات الدراسة هناك في صقل شخصيته وتوسيع مداركه المهنية.


المسيرة المهنية في الملكية الأردنية

بعد عودته إلى الأردن التحق جمال إبراهيم غرايبة بالعمل في الخطوط الجوية الملكية الأردنية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم عالية – الخطوط الجوية الملكية الأردنية، في مرحلة شهدت توسعاً كبيراً في شبكة الشركة الجوية وعلاقاتها الدولية.

وخلال سنوات عمله تدرج في عدد من المواقع الإدارية والعملياتية داخل الشركة، واكتسب خبرة واسعة في إدارة المحطات الجوية والعلاقات مع المطارات وشركات السفر والسياحة.

وقد ارتبط اسمه بعدد من المحطات الدولية المهمة للملكية الأردنية، حيث تولى إدارة عمليات الشركة في أكثر من مدينة إقليمية بارزة.


المسار المهني الزمني

الفترة الزمنيةالمنصب / الموقعتفاصيل الدور والمهام
الستينيات – السبعينياتبداية المسيرة المهنيةالالتحاق بشركة الملكية الأردنية (عالية آنذاك) والتدرج في الوظائف الإدارية والعملياتية في المركز الرئيسي بعمان.
بداية التسعينياتمدير محطة الملكية الأردنية – القاهرةتولى إدارة عمليات الشركة في مصر، وهي واحدة من أقدم وأهم المحطات الإقليمية، حيث أشرف على تنظيم الرحلات وخدمة المسافرين في مطار القاهرة الدولي.
منتصف التسعينياتمدير محطة الملكية الأردنية – إسطنبولانتقل لإدارة محطة تركيا، حيث ساهم في تعزيز الربط الجوي بين عمان وإسطنبول، ولعب دوراً في تسهيل حركة السياحة والتجارة المتنامية بين البلدين في تلك الفترة.
أواخر التسعينيات – 2000مدير الملكية الأردنية – أبو ظبيشغل منصب مدير الشركة في العاصمة الإماراتية، حيث أشرف على العمليات في منطقة الخليج العربي، وهي فترة شهدت توسعاً كبيراً في شبكة خطوط الشركة.
ما بعد 2000خبير ومستشار سياحيبعد مسيرة حافلة في قطاع الطيران، انتقل للعمل كخبير سياحي، مستفيداً من خبرته الطويلة في المحطات الدولية، خاصة في تركيا ومصر، لتقديم رؤى واستشارات في الترويج السياحي والتبادل الاقتصادي بين الدول.

خبرته في السياحة الأردنية التركية

لم تقتصر خبرة جمال غرايبة على العمل الإداري في قطاع الطيران، بل امتدت إلى فهم عميق لحركة السياحة بين الأردن وتركيا.

ففي عام 2009 شارك في ندوة نظمتها صحيفة الدستور حول «دور الإعلام في الترويج السياحي بين الأردن وتركيا»، وشارك فيها بصفته خبيراً سياحياً إلى جانب عدد من المختصين في قطاع السياحة والطيران.

وخلال تلك الندوة تحدث عن طبيعة المواسم السياحية في تركيا، موضحاً أن الذروة السياحية لا تكون متزامنة في جميع المدن التركية، إذ قد تبلغ إسطنبول ذروتها في وقت تكون فيه مدن أخرى مثل أنطاليا أو مرمريس في موسم أقل نشاطاً. ورأى أن هذا التفاوت يمكن أن تستفيد منه شركات السياحة لتنظيم برامج سفر تتناسب مع قدرات السياح الأردنيين.


الشخصية والحضور الاجتماعي

عرفه من تعامل معه رجلاً هادئاً في طبعه، متزناً في مواقفه، بعيداً عن الضجيج والظهور الإعلامي. كان يؤمن بأن العمل الحقيقي لا يحتاج إلى استعراض، وأن قيمة الإنسان تظهر في إخلاصه لعمله واحترامه للآخرين.

وكان قريباً من أصدقائه وأقاربه، حريصاً على صلة الرحم وعلى المشاركة في المناسبات الاجتماعية التي تجمع أبناء العائلة وأصدقاء الطفولة في إربد.

وقد جمع في شخصيته بين الانضباط الإداري والروح الإنسانية الودودة، وهو ما جعل حضوره محبباً لدى من عرفوه في بيئة العمل وفي محيطه الاجتماعي.


خاتمة

تبقى سيرة جمال إبراهيم غرايبة – أبو قاسم مثالاً لرجل من أبناء الأردن الذين جمعوا بين التعليم والعمل والانتماء الوطني. فقد بدأ مسيرته من مدارس إربد، ثم تابع دراسته في القاهرة، قبل أن ينطلق في مسيرة مهنية طويلة في الملكية الأردنية شملت عدداً من المحطات الدولية المهمة.

وقد ترك من خلال هذه المسيرة ذكراً طيباً لدى من عرفوه، سواء في قطاع الطيران أو في الأوساط السياحية، حيث ظل اسمه مرتبطاً بالخبرة المهنية والهدوء في العمل والاحترام في التعامل.

معرض الصور
شجرة العائلة
Facebook
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Email

كم كانت هذه المعلومات مفيدة؟

اختار نحمة للتقييم

التقييم المتوسط / 5. عدد الأصوات

لا يوجد اصوات, كن أول من يصوت

حيث انك وجدت المقال مفيد

تابعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

ناسف لانك لم تجد المقل مفيد

ساعدنا بتطوير المقال

اخبرنا كيف يمكن تطوير المقال

Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.