نزيه الفالح غرايبة

نزيه الفالح الداوود الغرايبة

(1939 – 2018)

المرحوم المقدّم الركن نزيه فالح داوود غرايبة

أحد رجالات الجيش العربي الأردني ومن فرسان معركة الكرامة

وُلد المقدّم الركن نزيه فالح داوود غرايبة في مدينة حوارة – إربد عام 1939، ونشأ في بيئة وطنية تشبّعت بقيم الانتماء والالتزام، في مرحلة مفصلية من تاريخ الأردن الحديث. ومع بواكير شبابه، اختار طريق العسكرية، إيمانًا منه بأن خدمة الوطن شرف ومسؤولية.

التحق بالجيش العربي الأردني عام 1956 كمرشح ضابط، وخضع للتأهيل العسكري النظامي، ثم تدرّج في الرتب العسكرية بكفاءة وانضباط، حتى أنهى خدمته العسكرية برتبة مقدّم ركن عام 1974، بعد مسيرة امتدت قرابة ثمانية عشر عامًا من الخدمة الفعلية.

شارك خلال خدمته في عدد من الدورات التدريبية العسكرية المتقدمة داخل الأردن وخارجه، من بينها دورات في المملكة المتحدة وباكستان، ما أسهم في صقل خبراته الميدانية والقيادية، ورفع كفاءته في مجالات التخطيط والقيادة والعمليات.

كان له حضور بارز في الحروب والمعارك التي خاضها الجيش العربي الأردني ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبرزت قدراته العسكرية وحنكته القتالية في الميدان. وقد سجّل دورًا مشهودًا في معركة تحرير عمان من العابثين بأمن البلاد، كما شارك في معركة السموع، وحرب عام 1967، وبلغت مسيرته القتالية ذروتها في معركة الكرامة الخالدة عام 1968.

في معركة الكرامة، كان رحمه الله قائدًا ميدانيًا على ضفاف نهر الأردن، حيث خاض المعركة بشجاعة وبسالة، متقدمًا صفوف جنوده، وأسهم في إيقاع خسائر في صفوف العدو. وخلال المواجهات أُصيب إصابة مباشرة في قدمه، إلا أن الإصابة لم تمنعه من مواصلة القتال، فاستمر في أداء واجبه العسكري بكل عزيمة وصلابة، مجسّدًا أسمى معاني الفداء والانتماء.

تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في خدمة الوطن، نال عددًا من الأوسمة العسكرية، من بينها وسام الاستحقاق العسكري، إلى جانب تكريمات تقديرية أخرى عكست ما قدّمه من عطاء وتضحيات خلال سنوات خدمته.

بعد تقاعده، بقي اسمه حاضرًا في الذاكرة العسكرية والوطنية، مثالًا للضابط الملتزم، والقائد الميداني الصلب، الذي أدى واجبه بصمت وإخلاص، بعيدًا عن الأضواء.

توفي المقدّم الركن نزيه فالح داوود غرايبة ظهر يوم 14 آذار / مارس 2018، عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد حياة حافلة بالعطاء العسكري والتضحية في سبيل الأردن.

رحمه الله رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وأمته خير الجزاء.

Facebook
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Email

كم كانت هذه المعلومات مفيدة؟

اختار نحمة للتقييم

التقييم المتوسط / 5. عدد الأصوات

لا يوجد اصوات, كن أول من يصوت

حيث انك وجدت المقال مفيد

تابعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

ناسف لانك لم تجد المقل مفيد

ساعدنا بتطوير المقال

اخبرنا كيف يمكن تطوير المقال