محمد علي خليل غرايبة
(1931 – 2004)
المرحوم الحاج محمد علي خليل غرايبة
كان الحاج محمد علي خليل الغرايبة، أبو هاشم، واحدًا من رجالات قرية المغير الذين ارتبط اسمهم بمرحلة مهمة من تاريخها الاجتماعي والوطني. وُلد في الأول من كانون الثاني عام 1931م، ونشأ في بيئة ريفية أصيلة عُرفت بقيمها القائمة على الشهامة والتكافل واحترام الكلمة، وهي القيم التي رافقته طوال حياته.
كبر أبو هاشم بين أبناء عشيرته، حتى أصبح مع مرور السنوات من القامات المعروفة في المغير، ومن الوجوه التي يحظى أصحابها بالاحترام والتقدير. وكان حضوره في مجالس القرية ومناسباتها الاجتماعية لافتًا، حيث عُرف بوقاره وحسن حديثه وقربه من الناس. وكثيرًا ما كان يُرى في مجالس أهل القرية إلى جانب عدد من رجالاتها المعروفين، ومنهم الحاج قويد الغرايبة والحاج عبدالكريم الغرايبة (أبو محمد)، حيث جمعهم الاحترام المتبادل وروح التعاون التي ميّزت أبناء ذلك الجيل.
اختار أبو هاشم طريق الخدمة العسكرية في شبابه، فالتحق بصفوف الجيش العربي الأردني، ليكون جزءًا من المؤسسة التي حملت مسؤولية الدفاع عن الوطن في مراحل دقيقة من تاريخه. وقد وصل إلى رتبة ملازم أول، وشارك في معركة الكرامة عام 1968م، تلك المعركة التي بقيت علامة مضيئة في تاريخ الأردن الحديث، وسجل فيها الجيش العربي مواقف مشرفة في الدفاع عن الأرض والكرامة.
وبعد سنوات من الخدمة العسكرية، أنهى مسيرته في الجيش وتقاعد منه، ليعود بعدها إلى حياة القرية التي أحبها، حيث اتجه إلى الزراعة والعمل في الأرض، وهي المهنة التي ظل كثير من أبناء جيله أوفياء لها، فكانت بالنسبة له امتدادًا طبيعيًا لحياة الريف التي نشأ فيها.
عُرف الحاج محمد علي الغرايبة بين أهله وأقاربه بطيب القلب وصدق المعاملة، كما كان له حضور واضح في محيطه العائلي، وكان خالًا لكل من:
- راضي الخليل الغرايبة
- الدكتور رضوان الغرايبة
- المحامي عبد خليل الغرايبة
وقد بقي أبو هاشم حاضرًا في حياة أهله وبلدته بسمعته الطيبة وسيرته الحسنة، حتى انتقل إلى رحمة الله تعالى في 28 كانون الثاني عام 2004م.
وبرحيله فقدت المغير واحدًا من رجالاتها الذين عُرفوا بالهيبة الهادئة والخلق الطيب والانتماء الصادق للوطن والقرية، وبقي اسمه في ذاكرة من عرفوه مثالًا لرجل جمع بين الخدمة العسكرية والعمل في الأرض والسمعة الحسنة بين الناس.
