فارس قويدر الغرايبه
المرحوم فارس قويدر خليل غرايبة (أبو خلدون)
سيرة إنسانية من ذاكرة عشيرة الغرايبة
يُعدّ فارس قويدر الغرايبة أحد أبناء عشيرة الغرايبة المعروفين في منطقة شمال الأردن، وهو الابن الأصغر للمرحوم الشيخ قويدر الغرايبة، أحد رجالات العشيرة الذين عُرفوا بوجاهتهم ومكانتهم الاجتماعية بين الناس. نشأ فارس في بيتٍ عُرف بالكرم والنخوة، وتربّى في كنف والده الذي كان من الوجوه البارزة في ديوان العشيرة، حيث كانت المجالس مفتوحة للناس، تُقضى فيها الحاجات وتُحلّ فيها الخلافات بروح العدل والمحبة.
كان فارس الابن الأصغر في الأسرة، لكنه حمل منذ صغره صفاتٍ قريبة من صفات والده؛ فقد عُرف بالهدوء والوقار، وبقربه من الناس وحرصه على صلة الرحم واحترام تقاليد العشيرة. نشأ في بيئةٍ يغلب عليها الطابع الاجتماعي العشائري، حيث تعلّم معنى المسؤولية منذ وقت مبكر، وشاهد كيف كان والده يستقبل الناس في الديوان ويقف إلى جانب كل من يحتاج المساعدة.
ويرتبط اسم عائلته بتاريخٍ وطني أيضاً، إذ إن شقيقه ناجح قويدر الغرايبة خدم ضابطاً في جهاز الاستخبارات الأردنية، بينما ارتقى شقيقه فلاح قويدر الغرايبة شهيداً أثناء أداء الواجب في الدفاع عن الوطن، وهو ما جعل الأسرة تحمل إرثاً من التضحية والخدمة العامة.
وقد نشأ فارس في ظل هذه القيم، فكان قريباً من المجتمع المحلي، يرحّب بالناس ويستقبلهم بوجهٍ طلق، محافظاً على نهج والده في الكرم والتواضع. كان معروفاً بين معارفه بطيب المعشر وحسن الخلق، وهي صفاتٌ يعتز بها أبناء العشائر الأردنية ويعتبرونها امتداداً لإرث الآباء والأجداد.
ويذكر من عرفه أنه كان يحرص دائماً على حضور المناسبات الاجتماعية والوقوف إلى جانب أبناء مجتمعه، سواء في الأفراح أو الأتراح، وهو ما جعل له مكانة طيبة في قلوب الناس. فقد كان يحمل في شخصيته مزيجاً من البساطة والهيبة، ويحرص على أن يبقى قريباً من الجميع دون تكلف.
لقد عاش فارس قويدر الغرايبة حياةً ارتبطت ببيئته الاجتماعية والعائلية، مستمداً من والده القيم التي تقوم على الشهامة والكرم واحترام الناس. وبقي اسمه مرتبطاً بسمعة العائلة الطيبة التي عُرفت في المنطقة بطيبها ووجاهتها.
رحم الله من رحل منهم، وحفظ من بقي، وجعل ذكراهم الطيبة باقية في ذاكرة الأهل والأبناء، فهي جزء من التاريخ الاجتماعي لعشيرة الغرايبة وأبناء المنطقة.
تعليقات الفيسبوك
اطلع على التفاعل وشارك برأيك
