عبدالكريم إبراهيم يوسف خليل الغرايبة
(1923 – 1997)
المرحوم عبدالكريم إبراهيم يوسف خليل الغرايبة
المعروف بـ الحاج أكريِّم الحاكم (أبو محمد)
كان الحاج أكريِّم الحاكم واحدًا من رجالات قرية المغير الذين عُرفوا بين أهلها بالهيبة الطيبة والسمعة الحسنة. وُلد عام 1923م في بيئة ريفية أصيلة، نشأ فيها على القيم التي ميّزت أبناء تلك المرحلة من صدقٍ في المعاملة، واعتمادٍ على النفس، واحترامٍ كبير للعادات والتقاليد التي حكمت حياة الناس في القرى الأردنية آنذاك.
كبر عبدالكريم إبراهيم الغرايبة بين أهله وعشيرته، حتى أصبح مع مرور السنوات من وجهاء عشيرة الغرايبة في المغير، يُعرف بين الناس برجاحة العقل وحسن السيرة، ويُقصد في المجالس لما عُرف عنه من حكمة وهدوء في الرأي، وهي صفات أكسبته احترام من عرفوه وعاشوا في زمانه.
أما في حياته العملية، فقد امتهن الزراعة وتجارة الأغنام، وهما من المهن التي ارتبطت بحياة الريف الأردني لعقود طويلة. وكان يعتمد في عمله على الجهد الشخصي والعمل الدؤوب، محافظًا على صلته بالأرض التي نشأ عليها، ومشاركًا في دورة الحياة الاقتصادية التي شكّلت أساس معيشة أهل المنطقة في تلك الفترة.
وقد عرفه أبناء قريته رجلًا وقورًا، كريم الخلق، قريبًا من الناس، يشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ويحرص على صلة الرحم والتواصل مع الأقارب والأصدقاء، فكانت مجالسه عامرة بالود والحديث الطيب، كما هي عادة رجالات ذلك الجيل.
ظل الحاج أكريِّم حاضرًا في حياة أهله وبلدته حتى سنواته الأخيرة، محافظًا على مكانته الاجتماعية واحترام الناس له. وقد انتقل إلى رحمة الله تعالى في 27 تشرين الأول (أكتوبر) 1997م، بعد حياة امتدت لسنوات طويلة من العمل والذكر الحسن.
ولا يزال اسمه يُذكر بين أبناء المغير باعتباره واحدًا من رجالات الزمن الجميل الذين تركوا أثرًا طيبًا في نفوس من عرفوهم، وبقيت سيرتهم جزءًا من ذاكرة المكان وأهله.
