...

سميح سليمان علي الغرايبة

سميح سليمان علي الغرايبة

السيد سميح سليمان علي الغرايبة

مسيرة مهنية وإنسانية في خدمة القطاع الصحي في الأردن

يُعدّ سميح سليمان علي الغرايبة واحداً من أبناء الأردن الذين تركوا أثراً طيباً في مجال العمل الصحي والخدمة الإنسانية، حيث ارتبط اسمه على مدى سنوات طويلة بالعمل في المختبرات الطبية وبخدمة المرضى في المؤسسات الصحية الحكومية. وقد عرفه من عمل معه رجلاً هادئاً متفانياً في عمله، يجمع بين المهنية العالية والإنسانية الصادقة، مؤمناً بأن العمل في القطاع الصحي ليس مجرد وظيفة، بل رسالة إنسانية تقوم على خدمة الإنسان وصون حياته وكرامته.

وقد امتدت مسيرته المهنية لعقود من الزمن، تنقل خلالها بين عدد من المواقع الصحية والإدارية في وزارة الصحة الأردنية، حيث أسهم بخبرته العملية وإدارته المتوازنة في تطوير العمل في مجالات المختبرات الطبية وبنوك الدم والتدريب الصحي، حتى أصبح من الشخصيات التي تحظى بالتقدير والاحترام في محيطها المهني.


النشأة والبدايات

نشأ سميح سليمان علي الغرايبة في بيئة اجتماعية محافظة في شمال الأردن، وهي بيئة عُرفت بتمسكها بالقيم الأصيلة وباهتمامها بالتعليم والعمل الجاد. وقد تربّى منذ صغره على احترام العلم وخدمة المجتمع، وهي قيم ظل يحملها معه في مختلف مراحل حياته.

وقد عرفه من عاشره شاباً مجتهداً، يميل إلى العلم والعمل، ويحرص على أن يكون له دور نافع في مجتمعه، وهو ما دفعه لاحقاً إلى اختيار المجال الصحي طريقاً لخدمة الناس.


المسيرة العلمية

اتجه سميح الغرايبة إلى دراسة العلوم الطبية التطبيقية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في التحاليل الطبية، وهو تخصص يُعدّ من الركائز الأساسية في المنظومة الصحية الحديثة، نظراً لما يؤديه من دور محوري في تشخيص الأمراض ومتابعة الحالات الطبية.

وقد أتاح له هذا التخصص العلمي أن يكون قريباً من ميدان العمل الصحي، حيث تتقاطع المعرفة العلمية الدقيقة مع المسؤولية الإنسانية المباشرة تجاه المرضى.


البدايات المهنية في المختبرات الطبية

بدأ سميح الغرايبة مسيرته المهنية في مختبرات مستشفى الأميرة بسمة التعليمي في إربد، أحد أبرز المستشفيات الحكومية في شمال الأردن. وقد عمل في مختبرات المستشفى قرابة عشر سنوات، كانت حافلة بالتجارب المهنية والخبرات العملية في مجال التحاليل الطبية.

وفي تلك الفترة، كان العمل في المختبرات الطبية يتطلب دقة علمية عالية وسرعة في التعامل مع الحالات المرضية، حيث تُعد نتائج الفحوصات المخبرية أحد أهم العناصر التي يعتمد عليها الأطباء في تشخيص الأمراض واتخاذ القرارات العلاجية.

وقد عُرف عنه خلال تلك السنوات حرصه الكبير على إتقان عمله، ودقته في أداء مهامه، إضافة إلى تعامله الإنساني مع المرضى وزملائه في العمل.


العمل في بنك دم إقليم الشمال

بعد تلك المرحلة، انتقل إلى العمل في بنك دم إقليم الشمال، حيث أمضى ما يقارب تسع سنوات في هذا المجال الحيوي.

ويُعد العمل في بنوك الدم من أهم المجالات الطبية التي تتطلب مسؤولية عالية، نظراً لارتباطه المباشر بإنقاذ حياة المرضى في الحالات الطارئة والعمليات الجراحية والحوادث المختلفة.

وخلال تلك السنوات، كان من روّاد تقديم العون للمرضى وخدمتهم بإخلاص وإنسانية، حيث عرفه كثير من المرضى وذويهم بإنسانيته العالية واستعداده الدائم للمساعدة، وهو ما ترك أثراً طيباً في نفوس من تعاملوا معه.


الانتقال إلى العمل الإداري والتطوير المهني

مع تراكم خبرته المهنية الطويلة في القطاع الصحي، انتقل سميح الغرايبة إلى مرحلة جديدة من مسيرته المهنية، حيث تم انتقاله عام 2015 إلى مركز وزارة الصحة.

وفي ذلك العام تولّى رئاسة قسم التدريب والتطوير المهني، وهو موقع مهم يُعنى بتطوير الكفاءات الصحية ورفع مستوى التدريب للعاملين في القطاع الصحي.

وقد أسهم في هذا الموقع في دعم البرامج التدريبية للعاملين في المهن الطبية المساندة، وسعى إلى تطوير مهارات الكوادر الصحية بما يواكب التطورات العلمية في المجال الطبي.


مديراً لمديرية المهن الطبية المساندة

تقديراً لجهوده وخبرته الطويلة في القطاع الصحي، صدر في عام 2017 كتاب تعيينه مديراً لمديرية المهن الطبية المساندة في وزارة الصحة.

ويُعد هذا الموقع من المواقع المهمة في هيكل وزارة الصحة، إذ تُعنى المديرية بالإشراف على شريحة واسعة من الكوادر الصحية التي تشكل ركناً أساسياً في المنظومة الصحية، مثل:

  • فنيي المختبرات الطبية

  • فنيي الأشعة

  • الكوادر الفنية المساندة

  • العاملين في المجالات الطبية التطبيقية المختلفة

وقد عمل خلال توليه هذا المنصب على تعزيز دور هذه المهن في دعم العمل الطبي وتطوير كفاءة العاملين فيها، كما كان حريصاً على دعم برامج التدريب المستمر ورفع مستوى الأداء المهني في المؤسسات الصحية.


التكريم وكتب الشكر والتقدير

خلال مسيرته المهنية، نال سميح الغرايبة العديد من كتب الشكر والتقدير من وزارة الصحة الأردنية، إضافة إلى تقدير من عدد من المؤسسات والجهات الدولية التي تتعاون مع القطاع الصحي في الأردن.

وقد جاءت هذه التكريمات تقديراً لجهوده في تطوير العمل الصحي، ولإخلاصه في أداء واجباته المهنية، إضافة إلى دوره في دعم البرامج التدريبية والتطويرية للعاملين في القطاع الصحي.


التقاعد بعد مسيرة حافلة

بعد مسيرة طويلة في خدمة القطاع الصحي، أُحيل سميح سليمان علي الغرايبة إلى التقاعد بناءً على طلبه عام 2020، بعد سنوات من العمل المتواصل في خدمة المرضى والمؤسسات الصحية.

غير أن تقاعده من العمل الوظيفي لم يكن نهاية حضوره الاجتماعي، فقد ظل قريباً من محيطه الاجتماعي والإنساني، محافظاً على علاقاته الطيبة مع زملائه وأبناء مجتمعه.


شخصيته الإنسانية

عرفه من عمل معه رجلاً هادئاً متواضعاً، بعيداً عن الأضواء، لكنه حاضر بقوة في مواقف الخير والعمل الإنساني. فقد كان يؤمن بأن العمل في المجال الصحي هو قبل كل شيء خدمة للإنسان، وأن المريض يحتاج إلى الكلمة الطيبة بقدر حاجته إلى العلاج.

وكان حريصاً دائماً على التعامل مع المرضى باحترام وإنسانية، وهو ما جعله محل تقدير زملائه في العمل ومحبة المرضى الذين تعاملوا معه.


إرثه المهني والإنساني

تمثل مسيرة سميح سليمان علي الغرايبة نموذجاً للإنسان الذي جمع بين العلم والعمل والالتزام الأخلاقي. فقد أسهم خلال سنوات عمله في خدمة المرضى، وفي دعم وتطوير الكوادر الصحية في الأردن، وترك وراءه مسيرة مهنية وإنسانية تستحق التقدير والاعتزاز.

وبذلك يبقى اسمه مرتبطاً في ذاكرة من عرفه بصورة الرجل الذي خدم مهنته بإخلاص، ووضع خبرته في خدمة المجتمع والإنسان.

Facebook
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Email

كم كانت هذه المعلومات مفيدة؟

اختار نحمة للتقييم

التقييم المتوسط / 5. عدد الأصوات

لا يوجد اصوات, كن أول من يصوت

حيث انك وجدت المقال مفيد

تابعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

ناسف لانك لم تجد المقل مفيد

ساعدنا بتطوير المقال

اخبرنا كيف يمكن تطوير المقال

Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.