زياد إبراهيم غرايبة
(تاريخ الولادة 12 تموز 1963)
المحامي زياد إبراهيم غرايبة
سيرة قانونية وإدارية في خدمة الدولة الأردنية
يُعدّ المحامي زياد إبراهيم غرايبة واحداً من أبناء الأردن الذين جمعوا بين الخبرة القانونية والعمل الإداري في المؤسسات الحكومية، حيث امتدت مسيرته المهنية لأكثر من ثلاثة عقود في دائرة الجمارك الأردنية، قبل أن ينتقل بعد تقاعده إلى ممارسة مهنة المحاماة المتخصصة في القضايا النظامية والجمركية والضريبية. وقد عرفه زملاؤه ومن عملوا معه مثالاً للموظف الملتزم الذي جمع بين المعرفة القانونية والخبرة العملية في العمل الجمركي.
النشأة والبدايات
وُلد زياد إبراهيم غرايبة بتاريخ 12 تموز / يوليو 1963 في الأردن، ونشأ في بيئة اجتماعية تقدّر العلم والعمل العام. ومنذ سنواته المبكرة أبدى اهتماماً بالدراسة القانونية وبفهم الأنظمة والتشريعات التي تنظّم عمل الدولة والمؤسسات.
التحق بـ الجامعة الأردنية لدراسة القانون، حيث أنهى دراسته الجامعية وحصل على درجة البكالوريوس في القانون عام 1988. وبعد تخرّجه حصل على إجازة مزاولة مهنة المحاماة، ما أتاح له الجمع بين العمل القانوني النظري والخبرة التطبيقية في المؤسسات الرسمية.
وقد شكّلت دراسته القانونية أساساً متيناً لمسيرته المهنية لاحقاً، خاصة في المجالات المرتبطة بالقانون الجمركي والتشريعات الضريبية.
المسيرة المهنية في دائرة الجمارك الأردنية
التحق زياد غرايبة بالعمل في دائرة الجمارك الأردنية، وهي إحدى أهم المؤسسات السيادية في المملكة التي تضطلع بتنظيم التجارة الخارجية وحماية الاقتصاد الوطني وتطبيق القوانين الجمركية.
وخلال مسيرته التي امتدت لعقود، تنقّل بين عدد من المواقع والمسؤوليات القانونية والإدارية المهمة، مما أكسبه خبرة واسعة في العمل الجمركي والقانوني.
العمل في جمرك العقبة
في بداية عمله الوظيفي، خدم في جمرك العقبة حتى عام 1998، حيث عمل في بيئة جمركية حيوية مرتبطة بالميناء البحري الرئيسي للأردن. وقد أتاحت له هذه المرحلة الاطلاع المباشر على إجراءات التخليص الجمركي، والتعامل مع حركة الاستيراد والتصدير، وتطبيق الأنظمة الجمركية في الميدان.
العمل في ضريبة المبيعات ومديرية القضايا
بعد ذلك انتقل إلى العمل في ضريبة المبيعات في عمّان، حيث عمل ضمن مديرية القضايا حتى عام 2010. وخلال هذه الفترة اكتسب خبرة قانونية مهمة في التعامل مع الملفات الضريبية والقضايا المرتبطة بتطبيق التشريعات المالية.
وقد شكّلت هذه المرحلة محطة مهمة في مسيرته المهنية، حيث تعامل مع ملفات قانونية وإدارية تتطلب فهماً عميقاً للتشريعات الضريبية والجمركية.
إدارة المديريات الجمركية
واصل زياد غرايبة تقدمه في العمل الإداري والقانوني، حيث تولّى إدارة عدد من المديريات المهمة، من بينها:
مديريات في مدينة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الصناعية في سحاب
مديرية القضايا الجمركية – فرع السيارات الأجنبية
وذلك حتى عام 2012، حيث كان مسؤولاً عن متابعة القضايا الجمركية المتخصصة، وخاصة تلك المتعلقة بالمركبات الأجنبية والإجراءات القانونية المرتبطة بها.
المدعي العام الجمركي ومساعد النائب العام
في مرحلة لاحقة من مسيرته، تولّى منصب مدعي عام الجمارك، كما شغل منصب مساعد النائب العام الجمركي حتى عام 2016.
وفي هذا الدور كان مسؤولاً عن متابعة القضايا الجمركية والتحقيق فيها، والتعامل مع المخالفات المرتبطة بالتشريعات الجمركية، وهو منصب يتطلب معرفة دقيقة بالقوانين وقدرة على اتخاذ القرارات القانونية والإدارية.
إدارة الشؤون القانونية والمراكز الجمركية
واصل غرايبة تولي عدد من المناصب القيادية في دائرة الجمارك، من أبرزها:
مدير الشؤون القانونية
مدير جمرك المطار – ماركا
مدير جمرك عمّون / السوق الحرة
وقد ارتبطت هذه المناصب بإدارة عمليات جمركية مهمة، إضافة إلى الإشراف على تطبيق الأنظمة والقوانين في مواقع حساسة مرتبطة بحركة المسافرين والتجارة.
التدريب الجمركي الإقليمي
ومن أبرز محطات مسيرته المهنية أيضاً عمله في مجال التدريب، حيث تولّى:
مدير التدريب الجمركي
مدير مركز التدريب الإقليمي للجمارك
وكان هذا الدور يهدف إلى إعداد الكوادر الجمركية وتطوير مهارات العاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المشاركة في برامج تدريبية إقليمية مرتبطة بتطوير العمل الجمركي.
وقد استمر في هذه المسؤوليات حتى تقاعده من دائرة الجمارك الأردنية عام 2021 بعد خدمة طويلة امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً.
العمل بعد التقاعد
بعد تقاعده من العمل الحكومي، عاد زياد غرايبة إلى ممارسة مهنة المحاماة مستفيداً من خبرته الطويلة في القوانين الجمركية والضريبية.
ويعمل حالياً محامياً في القضايا النظامية والجمركية والضريبية، حيث يقدم الاستشارات القانونية ويترافع في القضايا المرتبطة بهذه المجالات، معتمداً على خبرة عملية عميقة اكتسبها خلال سنوات عمله في الدولة.
ويقع مكتبه القانوني في مدينة عمّان.
حياته العائلية
في حياته الخاصة، عرف زياد غرايبة بحرصه على العائلة والاستقرار الأسري.
زوجته هي أميمة محمد موسى الغرايبة.
وله من الأبناء:
عرار
طارق
يوسف
كما رزق بابنته جنى التي تعدّ آخر العنقود في العائلة.
شخصية معروفة بالالتزام والخبرة
يعرفه من عمل معه بأنه رجل هادئ الطبع، يميل إلى العمل المؤسسي المنظم، ويحرص على تطبيق القانون بدقة. وقد جمع خلال مسيرته المهنية بين العمل الإداري والقانوني والتدريبي، مما جعله من الكفاءات التي ساهمت في تطوير العمل القانوني في دائرة الجمارك.
كما أن انتقاله إلى العمل في المحاماة بعد التقاعد جاء امتداداً طبيعياً لمسيرته المهنية الطويلة في المجال القانوني.
تمثل سيرة زياد إبراهيم غرايبة نموذجاً لمسار مهني طويل في خدمة المؤسسات الحكومية الأردنية، حيث بدأ مسيرته القانونية بعد تخرجه من الجامعة الأردنية، ثم أمضى عقوداً في العمل الجمركي والقانوني، قبل أن يواصل مسيرته في مجال المحاماة.
وقد ترك خلال سنوات عمله بصمة واضحة في مواقع مختلفة داخل دائرة الجمارك الأردنية، سواء في العمل القانوني أو الإداري أو التدريبي، ليبقى اسمه مرتبطاً بتجربة مهنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
هو بالمناسبة ابن الشهيد ابراهيم يوسف الغرايبه الذي استشهد في حرب 1967 الرحمه والخلود لروح والده الشهيد ولكل ارواح الشهداء
